لندن تريد اتفاقا مع واشنطن بشأن الرسوم ولا تعتزم الرد فورا


أعلن وزير التجارة البريطاني جوناثان رينولدز الأربعاء أنّ المملكة المتّحدة ما زالت ملتزمة بالتوصّل لاتفاق مع الولايات المتحدة "لتخفيف" تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها لتوّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولا تعتزم اتّخاذ إجراءات انتقامية في الحال.
وقال الوزير "بما أنّ الولايات المتحدة هي أقرب حليف لنا، فإنّ نهجنا هو أن نبقى هادئين ونلتزم بهذا الاتفاق الذي نأمل أن يخفّف من تأثير ما تمّ الإعلان عنه اليوم"، أي رسوم جمركية بنسبة 10% على كلّ الصادرات البريطانية إلى الولايات المتّحدة، وهي أقلّ نسبة فرضها الملياردير الجمهوري على سائر شركاء بلاده التجاريين.
وفرض ترامب على سبيل المثال رسوما بنسبة 34% على واردات بلاده من الصين وبنسبة 20% على وارداتها من الاتحاد الأوروبي.
وتتفاوض المملكة المتّحدة مع الولايات المتحدة منذ أسابيع على اتفاقية اقتصادية لا تزال تفاصيلها غير واضحة.
ومنذ خروجها من الاتحاد الأوروبي بات بإمكان بريطانيا التفاوض على اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
وتبلورت فكرة هذا الاتفاق خلال زيارة رئيس الوزراء العمّالي كير ستارمر لواشنطن في نهاية شباط/فبراير وتحدّثه مع ترامب عن اتفاق "لا تعود معه الرسوم الجمركية ضرورية".
والولايات المتّحدة ثاني أكبر شريك تجاري لبريطانيا، والميزان التجاري بين البلدين شبه متوازن.
بالمقابل فإنّ الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لبريطانيا وبفارق شاسع عن الولايات المتحدة.
وندّدت جماعة الضغط المعنيّة بالتصنيع "ميك يو كي" بقرار ترامب.
وقالت الجماعة في بيان إنّ إجراءات ترامب "مدمّرة" و"ستقضي على عقود من سلاسل التوريد المتكاملة التي تربط المملكة المتحدة بالولايات المتحدة من خلال شركاء تجاريين آخرين".
كذلك، ندّدت بقرار ترامب جمعية مصنّعي وتجار السيارات في المملكة المتحدة، معتبرة إياه "إجراء مخيبا للآمال وربّما ضارا".