ترامب يواصل حربه التجارية بفرض رسوم على السيارات وأشباه الموصلات والأدوية


واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب حربه التجارية مع شركاء بلاده بإعلانه أنه يستعد لفرض رسوم جمركية عالية اعتبارا من نيسان/أبريل على السيارات المستوردة وأشباه النواقل والأدوية، ما أثار ردود فعل حذرة في آسيا.
منذ توليه منصبه في كانون الثاني/يناير، جعل الرئيس الأميركي الرسوم الجمركية في صلب سياسته الرامية إلى خفض العجز التجاري الأميركي، وذلك من خلال فرضها على واردات الصلب والألمنيوم وإعلانه عن تطبيق رسوم جمركية متبادلة.
وبات يستهدف الآن ثلاثة قطاعات صناعية استراتيجية سبق وأن رجح فرض رسوم جمركية عليها.
ردّا على أسئلة صحافيين في مارالاغو بولاية فلوريدا الثلاثاء حول ما يعتزم فعله حيال قطاع السيارات، قال "سأخبركم على الأرجح في الثاني من نيسان/أبريل، لكنها ستكون نحو 25%".
اقرأ أيضاً
شركة صناعة السيارات الكهربائية المتعثرة نيكولا تسعى للحصول على الحماية من الإفلاس
تفاوت أداء الأسهم العالمية مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الصينية
كابجيميني وبيجو سبورت تجددان شراكتهما لمواجهة التحديات التكنولوجية والاستدامة في أداء الرياضة
عروض على صيانة جيب جراند شيروكي بمصر
كونتيننتال الألمانية تعتزم شطب 3000 وظيفة أخرى في قطاع السيارات بحلول نهاية 2026
اتفاق رينو الفرنسية وجيلي الصينية على إنتاج وبيع السيارات عديمة ومنخفضة الانبعاثات في البرازيل
دراسة جديدة: الغبار الناجم عن مكابح السيارة أكثر خطورة من عوادم الديزل
قطاع السيارات الألماني يستثمر بشكل رئيسي في الخارج
سائقو فورمولا-1 يتجمعون في لندن لإطلاق الموسم الـ75 لبطولة العالم
ضبط قائد سيارة كسر زجاج الردار لتكرار التقاطع مخالفات مرورية له على نفس الطريق
داينامكس تطرح فيات 500X بإمكانيات متطورة وسعر تنافسي
”تنسنت” الصينية تعلن أنها تجرب نموذجها الخاص للذكاء الاصطناعي بجانب ”ديب سيك”
وحول أشباه النواقل والأدوية، أجاب "ستكون 25% وأكثر، وسترتفع بشكل كبير خلال سنة".
وفي جميع الأحوال، أكد ترامب أن شركاء واشنطن التجاريين يمكنهم تفادي دفع الرسوم من خلال الاستثمار وبناء مصانع في الولايات المتحدة.
واوضح "نريد أن نمنحهم الوقت ... نريد أن نعطيهم فرصة" لإقامة مصانعهم في الولايات المتحدة لتجنب الرسوم الجمركية.
- ردود فعل حذرة في آسيا -
أثار ذلك ردود فعل حذرة في آسيا حيث يعتمد بعض الموردين الرئيسيين لهذه السلع، مثل تايوان وكوريا الجنوبية واليابان، بشكل كامل على الولايات المتحدة لحماية أمنهم.
وقالت وزارة الاقتصاد في جزيرة تايوان التي تتعرض لضغوط عسكرية صينية في بيان "لم يتضح بعد نطاق المنتجات الخاضعة للرسوم الجمركية. سنبقى في حالة ترقب وسنواصل دعم الصناعات التايوانية".
ومن جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيماسا هاياشي "فيما يتعلق بالرسوم الجمركية على السيارات، أثرنا القضية مع الحكومة الأميركية".
وأضاف أنه نظرا "لأهمية صناعة السيارات في اليابان" فإن طوكيو "ستتخذ أولا التدابير المناسبة مع دراسة تفاصيل هذه التدابير بعناية".
وبعد فرض رسوم جمركية جديدة على الصلب، أكدت كوريا الجنوبية التي تتمتع بالحماية النووية الأميركية في ظل تعزيز جارتها الشمالية لترسانتها النووية، أنها تريد "بناء علاقة وثيقة" مع إدارة ترامب.
وقال رئيس جمعية صناعة أشباه الموصلات الماليزية داتوك سيري وونغ سيو هاي لوكالة فرانس برس الأربعاء إن الولايات المتحدة "كمن يطلق النار على قدمه" لأن الشركات العاملة في ماليزيا وتمثل 13% من الإنتاج العالمي بغالبيتها أميركية. وأضاف في اتصال هاتفي "هذا لن يؤدي سوى إلى زيادة تكلفة المكونات المرسلة إلى الولايات المتحدة".
لكن الرئيس الأميركي رحب بردود الفعل الأولى لسياساته بقوله مساء الثلاثاء "تلقيت اتصالات من بعض أكبر الشركات في العالم، وبفضل ما نقوم به بشأن الرسوم الجمركية والحوافز، اعربوا عن رغبتهم بالعودة إلى الولايات المتحدة وسنعلن عودة شركات ضخمة".
- المفوض الأوروبي -
كما أبدى الرئيس الأميركي سروره لإقدام الاتحاد الأوروبي على "خفض رسومه الجمركية على السيارات إلى المستوى المعتمد لدينا".
وأوضح أنّ "الضريبة على السيارات في الاتّحاد الأوروبي كانت 10% واصبحت الآن 2,5%، وهو نفس المستوى الذي نفرضه نحن بالضبط".
وأضاف "لقد أخذتُ علما بما تمّ القيام به. لكنّ الاتحاد الأوروبي كان غير عادل معنا. لدينا عجز تجاري قدره 350 مليار دولار. هم لا يشترون سياراتنا ومنتجاتنا الزراعية، لا يشترون أيّ شيء تقريبا. يجب علينا تصحيح هذا الأمر".
وبحسب بيانات وزارة التجارة الأميركية، فإنّ العجز التجاري الأميركي في السلع مع الاتحاد الأوروبي ناهز 235 مليار دولار في 2024.
في المقابل، حقّقت الولايات المتّحدة فائضا تجاريا بقيمة 109 مليارات دولار مع الاتّحاد الأوروبي في الخدمات في 2023، وهو آخر عام تتوفر فيه بيانات مجمّعة، وفقا للمفوضية الأوروبية.
وصل المفوض الأوروبي للتجارة الدولية ماروس سيفكوفيتش إلى واشنطن الثلاثاء في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها وزير التجارة هوارد لوتنيك وممثل التجارة الخارجية في البيت الأبيض جيمسون غرير.